أحمد قدامة

220

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

وتحدث الأطباء العرب القدماء عن الخيار فقالوا : أفضل ما يؤكل من الخيار لبّه ، لأنه أسرع انهضاما ، وأكثر انحدارا ، وهو يوافق الكبد والمعدة الملتهبتين ، وإذا أكل اليسير منه طيّب النفس . وشمّه يسكن آثار الحرارة المفرطة ، وينشط القوة ، وبزره نافع لورم الكبد والطحال وأوجاع الرئة وقروحها ، ويدر البول إدرارا كثيرا ، ويفتت الحصى ، وينفع من اليرقان منفعة ظاهرة وشرب مائه مع السكر يسهّل المعدة . والمختار منه ما كان جسمه صغيرا ، وحبّه رقيقا غزيرا متكاثفا . أما ضرره ؛ فهو يولد البلغم الغليظ ، ويضرّ بعصب المعدة ، ويحدث رياحا غليظة ، ووجع المعدة والخواصر ، ويصلحه العسل والزبيب . قيمته الغذائية : وصف الخيار بأنه مجهّز بفيتامينات ( أ ، ب ، ج ) ، وبمقادير لا بأس بها من : الكلسيوم ، والفوسفور ، والكبريت ، والحديد ، والمنغنيز . وهو قلوي - مثل باقي الخضراوات - أي مبرّد يساعد على معادلة الحموضة الزائدة وإراحة الجسم منها . أما قيمته الغذائية فهي ضعيفة ( 20 حروريا في 100 غ ) ، وهو يملأ المعدة ويضعف الشهية ، وهضمه بطيء ؛ فقد يمكث في المعدة ثماني ساعات ، وقيل إن المكبوس منه يسهّل الهضم إذا أكل باعتدال . يستفيد من أكله مرضى السكر لأن الخيار ليس فيه سكر ، وفيه فيتامينات تحمي الخلايا ، وفيه الكبريت الذي يحفظ جمال الجلد والشعر والأظافر . ويحذّر من أكله الأطفال والمسنون والنقهاء ؛ لصعوبة هضمه ، وكذلك المصابون بعسر الهضم ، والمغص ، وأمراض الكبد ، وضعف الجهاز الهضمي . وقيل : إن أكل المفروم منه مع الحليب أو اللبن يسكّن العطش ، ويخفف الاضطرابات العصبية ، والإكثار منه يفيد مرضى السكر لتنقية الجسم من السموم ، والمكبوس منه يدفىء الجسم . ويحفظ الخيار في المعلبات والملح لأن البرد يؤذيه فيتلف بسرعة ، وهو يؤكل نيئا على الأكثر ومطبوخا في أكلات قليلة .